السيد محمد تقي المدرسي
245
من هدى القرآن
أما القرآن وخصائصه فهي التالية : أولًا : يحتوي على علم ما يغيب عن الناس . ثانياً : يحل الخلافات التي لا زالت عند أصحاب الكتب السابقة . ثالثاً : إنه هدىً ورحمة للمؤمنين . رابعاً : يقضي بين الناس بالحق ( الآيات : 75 - 78 ) . ويأمر الله رسوله بالتوكل عليه ، وألا يأبه بأولئك الجاحدين الذين يشبههم بالموتى والصم المدبرين ، ويوجهه إلى المؤمنين الذين هم لربهم مسلمون ( الآيات : 79 - 81 ) . ويحذر من حلول العقاب في يوم يخرج الله لهم دابة من الأرض تكلمهم ( الآية : 82 ) . وحين يحشر بعض المجرمين ويُسألون : لماذا كذبتم بآيات الله ؟ فيقع عليهم القول بما ظلموا ( الآيات : 83 - 85 ) . ثم يُذَكِّر القرآن بالله تعالى وبآياته ، وكيف جعل الليل سكناً والنهار معاشاً ، ولكنه سوف يفزعهم بنفخة الصور ، ولا ينجو من ذلك الفزع العظيم إلا المحسنون ، أما من جاء بالسيئة فهو يساق إلى النار على وجهه . ( الآيات : 86 - 90 ) . وفي نهاية السورة يوجه الخطاب إلى الرسول باعتباره حامل رسالات الله ، وأنه يعبد الله وحده ، ويتلو القرآن ، فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ، أما الضالون فإن الرسول لم يكلف إلا بإنذارهم . ( الآيات : 91 - 92 ) وتختم السورة بحمد الله ، وبإنذار مبطن لأولئك الجاحدين بأن آيات الله الخارقة ستأتيهم بحيث يعرفونها ، وأن الله ليس بغافل عما يعملون . ( الآية : 93 ) .